العلامة الحلي
274
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : ذهبت الأشعريّة « 1 » إلى أنّ العجز صفة وجوديّة يتميّز بها ذات العاجز عن غيرها ، كما أنّ القدرة صفة وجوديّة تتميّز بها ذات القادر ، لأنّ ذاتيهما متساويتان « 2 » وقد تعذّر على إحداهما الفعل ، فلا بدّ من مميّز وموجب « 3 » هو العجز « 4 » ، ونحن نقول : العجز عبارة عن عدم القدرة عن ما « 5 » من شأنه أن يكون قادرا . [ في علم اللّه تعالى ] قال : ومنها : كونه عالما لأنّه فعل الأفعال المحكمة « 6 » وكلّ من كان كذلك فهو بالضرورة « 7 » عالم ، والأولى محسوسة . أقول : العالم هو المتبيّن للأشياء ، والدليل على كونه تعالى عالما أنّه تعالى فعل الأفعال المحكمة ، وكلّ من كان كذلك فهو عالم « 8 » ، ينتج أنّه تعالى عالم .
--> ( 1 ) في « ب » : ( الأشاعرة ) . ( 2 ) في « ب » « ج » : ( متساويان ) . ( 3 ) ( موجب ) لم ترد في « ف » . ( 4 ) حكاه عن الأشاعرة الخواجة نصير الدين الطوسي في تلخيص المحصّل : 167 . ( 5 ) في « ر » : ( المقدور عمّا ) بدل من : ( القدرة عن ما ) . ( 6 ) ( المحكمة ) لم ترد في « ف » وفي « د » : ( للحكمة ) . ( 7 ) في « ف » : ( الضرورة ) . ( 8 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( بالضرورة ) .